البغدادي
131
خزانة الأدب
* لقد علمت أولى المغيرة أنني * كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا * لما تقدم قبله . ويروى : لحقت فلم أنكل . قال الأعلم : الشاهد في نصب مسمع بالضرب على نحو ما تقدم . ويجوز أن يكون بلحقت والأول أولى لقرب الجوار ولذلك اقتصر عليه سيبويه . يقول : قد علم أولى من لقيت من المغيرين أني صرفتهم عن وجههم هازماً لهم ولحقت سيدهم مسمعاً فلم أنكل عن ضربه بسيفي . وقال ابن خلف : وكان بعض البصريين المتأخرين لا ينصب بالمصدر إذا كان فيه الألف واللام وينصب مسمعاً بلحقت لا بالضرب وحجته أن أل تبعد المصدر عن شبه الفعل . قال أبو الحجاج : ومن أعمل الضرب فيه فهو عندي على قول من أعمل الثاني وهو أحسن عند أصحابنا . ألا ترى أن المعنى لحقت مسمعاً فلم أنكل عن ضربه فحذف المفعول من الأول لدلالة الثاني عليه . ومن أعمل لحقت أراد : لحقت مسمعاً فلم أنكل عن الضرب إياه أو عن ضربيه إلا أنه حذف لأن المصادر يحذف معها الفاعل والمفعول .